محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

466

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب القسمة مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ هل القسمة بيع أو إقرار قَوْلَانِ : وبالأول قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والمؤيَّد عن يَحْيَى ، وبالثاني قال أبو حَنِيفَةَ وأبو يوسف ومحمد ، ومن الزَّيْدِيَّة أبو طالب عن يَحْيَى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ أجرة القسَّام على قدر الأملاك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأكثر العلماء على عدد رؤسهم . وعند أَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد القياس أن يقسم عليهم على عدد رؤسهم ولكنَّا نقسِّمها عليهم على قدر أملاكهم استحسانًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي يُوسُفَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد إذا طالب أحد الشريكين القسمة كانت الأجرة عليهما . وعند أَبِي حَنِيفَةَ تكون الأجرة على طلب القسمة لا غيره . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان ملكًا بين شريكين فطلب بعضهم القسمة وامتنع الباقون ويلحق الضرر في القسمة على جميعهم ، مثل أن يكون بينهم دار صغيرة إذا قسِّمت لكل واحد منهم ما ينتفع به لم يجبر الممتنع على القسمة . وعند مالك يجبر . مَسْأَلَةٌ : فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ فيما يعتبر بالضرر وجهان : أحدهما يعتبر نقصان المنفعة ، ونقصان القيمة ، والثاني يعتبر نقصان المنفعة لا غير ، وبه قال : أبو حَنِيفَةَ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعامة العلماء إذا كان يستضر بالقسمة بعضهم دون بعض ، فإن كان لأحدهما خمسة أسداس دار ، والسدس للآخر ، وطلب القسمة الأكثر أُجبر الآخر على القسمة . وعند ابن أبي ليلى لا يجبر الممتنع ولكن يباع ويقسَّم الثمن بينهما . وعند أَبِي ثَورٍ لا يجبر الممتنع ويوقف الملك مشاعًا إلى أن يتراضيا على القسمة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلب من يستضر بالقسمة القسمة لم يجبر الآخر عليها . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجبر ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان في القسمة ردّ وتراضيا عليها جاز . وعند مالك إذا كان الرد فيها قليلًا جاز ، وإن كان كثيرًا تطلب القسمة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا طلب أحد الشريكين القسمة وفيها ضرر على أحدهما ، فإن لم يكن على الطالب الضرر أجبر شريكه على ذلك ، وإن كان على الطالب ضرر